مقدمة
يُعد السكري الحملي أحد أكثر المشكلات الصحية شيوعًا خلال فترة الحمل، ويحدث عندما ترتفع مستويات السكر في الدم لدى المرأة الحامل نتيجة التغيرات الهرمونية. وعلى الرغم من أنه غالبًا ما يختفي بعد الولادة، إلا أن إدارته بالشكل الصحيح ضرورية لحماية صحة الأم والجنين وتجنب المضاعفات. في هذا المقال نقدم دليلاً متكاملاً للتعامل مع السكري الحملي بفعالية.
1. ما هو السكري الحملي؟
أ- تعريف السكري الحملي
هو نوع من السكري يظهر خلال الحمل نتيجة عدم قدرة الجسم على إنتاج كمية كافية من الإنسولين لمواجهة التغيرات الهرمونية.
ب - متى يظهر السكري الحملي؟
غالبًا يتم فحص الحوامل للكشف عن سكري الحمل بين الأسبوعين 24 و 28 من الحمل باستخدام اختبار تحدي الجلوكوز او اختبار تحمل الجلوكوز بحسب الإجراء المتبع .
2. عوامل الخطر للإصابة بالسكري الحملي
أ - عوامل تزيد من احتمالية الإصابة
-
زيادة الوزن قبل الحمل
-
وجود تاريخ عائلي لمرض السكري
-
الإصابة بالسكري الحملي في حمل سابق
-
الإنجاب في عمر 35 عامًا فأكثر
-
متلازمة تكيس المبايض
ب - عوامل طبية مرتبطة
-
ارتفاع ضغط الدم
-
الإصابة بمقدمات السكري
-
الولادة السابقة لطفل بوزن كبير
3. أعراض السكري الحملي
أ- أعراض قد تشعر بها الحامل
-
العطش الشديد
-
كثرة التبول
-
التعب والإرهاق
-
تشوش الرؤية
ب- ملاحظة مهمة
قد لا تظهر أعراض واضحة، لذلك يعد الفحص الروتيني للكشف عن سكري الحمل ضرورياً خلال الفترة الموصى بها من الحمل.
4. كيفية إدارة السكري الحملي بفعالية
أ- اتباع نظام غذائي صحي
-
توزيع الوجبات والوجبات الخفيفة على مدار اليوم وفق الخطة الغذائية المناسبة
-
التركيز على الكربوهيدرات المعقدة
-
تناول البروتين والخضروات بانتظام
-
تقليل السكريات المكررة
ب- ممارسة التمارين الرياضية
-
المشي 30 دقيقة يوميًا
-
تمارين الحمل الخفيفة بإشراف مختص
-
تحسين حساسية الجسم للإنسولين
ج- مراقبة مستوى السكر بانتظام
في السكري الحملي تكون المتابعة عادةً صائماً وبعد الوجبات حسب توجيهات الطبيب وليس بالضرورة قبل كل وجبة.
د- استخدام الإنسولين عند الحاجة
يصف الطبيب الإنسولين إذا لم تتم السيطرة على مستويات السكر بالنظام الغذائي والرياضة وحدهما.
5. متابعة الحمل عند الإصابة بالسكري الحملي
أ- متابعة نمو الجنين
-
فحوصات السونار المنتظمة
-
مراقبة وزن الجنين
-
قياس مستوى السائل الأمينوسي
ب- متابعة الأم صحياً
-
مراقبة ضغط الدم
-
تحليل البول للكشف عن البروتين
-
الفحص الدوري للسكر
6. مضاعفات السكري الحملي المحتملة
أ- مضاعفات تخص الجنين
-
زيادة وزن الجنين عند الولادة ( ضخامة الجنين )
-
انخفاض سكر الدم لدى المولود بعد الولادة
-
مشكلات في التنفس بعد الولادة
ب- مضاعفات تخص الأم
-
ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل وتسمم الحمل
-
زيادة احتمالية الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لاحقًا
7. الوقاية من السكري الحملي وتجنب تكراره
أ- نصائح قبل الحمل
-
الحفاظ على وزن صحي
-
ممارسة الرياضة بانتظام
-
اتباع نظام غذائي متوازن
ب- بعد الولادة
-
إجراء فحص للسكري بعد 4 — 12 أسبوعًا من الولادة
-
الاستمرار في فحص السكري كل 1-3 سنوات بعد ذلك .
-
الحفاظ على وزن صحي ، واتباع نظام غذائي متوازن ، وممارسة النشاط البدني للمساعدة على تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني
وأخيراً
إدارة السكري الحملي تعتمد على الوعي الصحي، التغذية السليمة، المتابعة الدقيقة لمستويات السكر، والالتزام بتوصيات الطبيب. ومع الالتزام بهذه الإرشادات، يمكن للأم أن تتمتع بحمل آمن وأن تضمن أفضل صحة لها ولجنينها.
