التهاب الجيوب الأنفية: الأسباب، الأعراض، طرق العلاج والوقاية

 



مقدمة

يُعتبر التهاب الجيوب الأنفية من أكثر الأمراض شيوعًا التي تصيب الجهاز التنفسي، ويؤدي إلى انسداد الأنف، الصداع، وصعوبة التنفس. هذا المرض قد يكون حادًا يستمر لأيام، أو مزمنًا يمتد لأسابيع أو شهور، مما يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية.

ما هو التهاب الجيوب الأنفية؟

التهاب الجيوب الأنفية هو تورم أو التهاب في بطانة الجيوب الهوائية الموجودة حول الأنف والعينين والجبهة.
تُفرز الجيوب عادةً المخاط الذي يُصرف عبر الأنف، ولكن عند انسدادها، يتراكم المخاط ويصبح بيئة مناسبة لنمو البكتيريا أو الفيروسات.


أنواع التهاب الجيوب الأنفية

1. التهاب الجيوب الأنفية الحاد

يستمر لمدة أقل من أربعة أسابيع، وغالبًا ما يكون سببه عدوى فيروسية نتيجة نزلة برد.

2. التهاب الجيوب الأنفية تحت الحاد

يستمر من أربعة إلى 12 أسبوعًا، وقد يكون بسبب عدوى بكتيرية أو حساسية.

3. التهاب الجيوب الأنفية المزمن

يستمر أكثر من 12 أسبوعًا حتى مع العلاج، وغالبًا ما يرتبط بالحساسية المزمنة أو مشاكل الأنف البنيوية.


أسباب التهاب الجيوب الأنفية

من أبرز الأسباب والعوامل المؤدية إلى التهاب الجيوب الأنفية:

  • الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا

  • الحساسية الموسمية مثل حبوب اللقاح أو الغبار

  • الزوائد الأنفية التي تعيق تدفق الهواء

  • انحراف الحاجز الأنفي

  • التدخين واستنشاق الملوثات

  • ضعف المناعة أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة


أعراض التهاب الجيوب الأنفية

تختلف الأعراض حسب شدة الحالة، وتشمل:

  • انسداد أو احتقان الأنف

  • إفرازات أنفية كثيفة صفراء أو خضراء

  • ألم أو ضغط في الوجه والعينين والجبهة

  • الصداع المستمر

  • فقدان حاسة الشم أو التذوق

  • رائحة فم كريهة

  • ارتفاع طفيف في درجة الحرارة


مضاعفات التهاب الجيوب الأنفية

في بعض الحالات النادرة، قد يؤدي إهمال العلاج إلى:

  • انتشار العدوى إلى العين أو الدماغ

  • التهابات مزمنة في الجهاز التنفسي العلوي

  • تدهور حاسة الشم بشكل دائم


تشخيص التهاب الجيوب الأنفية

يعتمد الطبيب في تشخيص الحالة على:

  • الفحص السريري للأنف والوجه.

  • الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي لتحديد مدى الالتهاب.

  • مسحة أنفية لتحديد نوع البكتيريا أو الفيروس المسبب.


علاج التهاب الجيوب الأنفية

1. العلاج الدوائي

  • المضادات الحيوية (في حال العدوى البكتيرية).

  • مضادات الاحتقان لتقليل انسداد الأنف.

  • بخاخات الأنف بالكورتيزون لتخفيف التورم.

  • مسكنات الألم مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين.

2. العلاجات المنزلية

  • استنشاق البخار لفتح الممرات الأنفية.

  • شرب كميات كافية من الماء لترطيب المخاط.

  • استخدام غسول الأنف بالمحلول الملحي.

  • تجنب التدخين والروائح القوية.

3. التدخل الجراحي

في حالات الجيوب الأنفية المزمنة أو وجود زوائد أنفية، قد يُوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية بسيطة لفتح الجيوب وتنظيفها.


طرق الوقاية من التهاب الجيوب الأنفية

  • تجنب مثيرات الحساسية مثل الغبار والعطور القوية.

  • الحفاظ على رطوبة الأنف باستخدام بخاخات ملحية.

  • الابتعاد عن التدخين.

  • غسل اليدين بانتظام لتجنب العدوى الفيروسية.

  • علاج نزلات البرد بسرعة قبل أن تتطور إلى التهاب الجيوب.


وأخيراً

إن التهاب الجيوب الأنفية مرض شائع لكنه قابل للعلاج والوقاية، خاصة عند تشخيصه مبكرًا واتباع النصائح الطبية.
الحفاظ على نظافة الأنف، الترطيب المستمر، والابتعاد عن مسببات الحساسية هي مفاتيح الوقاية الأساسية.


أحدث أقدم

نموذج الاتصال