مقدمة عن الحمى القرمزية
الحمى القرمزية هي عدوى بكتيرية معدية تصيب الأطفال في المقام الأول، وتتميز بظهور طفح جلدي أحمر اللون يشبه ورق الصنفرة، إلى جانب ارتفاع درجة الحرارة والتهاب الحلق.
تُعد من الأمراض التي كانت خطيرة في الماضي، لكنها أصبحت اليوم قابلة للعلاج بسهولة بالمضادات الحيوية عند التشخيص المبكر.
ما هي الحمى القرمزية؟
الحمى القرمزية (Scarlet Fever) هي مرض ناتج عن بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة A، وهي نفس البكتيريا المسببة لالتهاب الحلق العقدي.
عندما تنتج هذه البكتيريا سمًّا معينًا، تظهر الأعراض المميزة للحمى القرمزية، وأبرزها الطفح الجلدي الأحمر واللسان الفراولي.
أسباب الحمى القرمزية
تحدث العدوى عندما تنتقل بكتيريا Streptococcus pyogenes من شخص مصاب إلى آخر عبر:
-
الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطاس.
-
مشاركة الأواني أو الأغراض الشخصية مثل الملاعق أو الأكواب.
-
ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الفم أو الأنف.
أعراض الحمى القرمزية
تظهر أعراض الحمى القرمزية عادة بعد يومين إلى أربعة أيام من الإصابة، وتشمل:
1. الأعراض العامة
-
ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة.
-
التهاب الحلق وصعوبة البلع.
-
صداع وتعب عام.
2. الأعراض الجلدية
-
طفح جلدي أحمر خشن الملمس يبدأ غالبًا في الرقبة والصدر ثم ينتشر إلى باقي الجسم.
-
احمرار الوجه مع شحوب حول الفم.
-
لسان فراولي (أحمر مع نتوءات بيضاء).
تشخيص الحمى القرمزية
يقوم الطبيب بتشخيص الحمى القرمزية من خلال:
-
الفحص السريري وملاحظة الطفح واللسان الفراولي.
-
مسحة الحلق لتحديد نوع البكتيريا المسببة.
-
اختبارات الدم في بعض الحالات لتقييم شدة العدوى.
علاج الحمى القرمزية
1. العلاج بالمضادات الحيوية
-
البنسلين أو الأموكسيسيلين هما الخيار الأول للقضاء على البكتيريا.
-
يجب إكمال الجرعة المقررة بالكامل حتى لو تحسنت الأعراض.
2. العلاجات المنزلية المساعدة
-
الراحة التامة وشرب السوائل الدافئة.
-
الغرغرة بالماء والملح لتخفيف التهاب الحلق.
-
استخدام خافضات الحرارة مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين حسب وصف الطبيب.
مضاعفات الحمى القرمزية
في حال عدم علاجها بالشكل الصحيح، قد تؤدي الحمى القرمزية إلى مضاعفات خطيرة مثل:
-
الحمى الروماتيزمية التي قد تؤثر على القلب.
-
التهاب الكلى.
-
التهابات الأذن والجيوب الأنفية.
الوقاية من الحمى القرمزية
للوقاية من العدوى، يُنصح باتباع الإجراءات التالية:
-
غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.
-
تجنب مشاركة الأدوات الشخصية.
-
تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس.
-
عزل الطفل المصاب حتى يتمم 24 ساعة من تناول المضاد الحيوي.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب مراجعة الطبيب فورًا إذا ظهرت الأعراض التالية:
-
طفح جلدي مفاجئ مع ارتفاع الحرارة.
-
ألم شديد في الحلق أو صعوبة في البلع.
-
استمرار الحمى لأكثر من يومين رغم العلاج.
وأخيراً
الحمى القرمزية مرض يمكن السيطرة عليه بسهولة عند التشخيص المبكر والعلاج الصحيح بالمضادات الحيوية.
الاهتمام بالنظافة الشخصية والوعي بالأعراض المبكرة هما الخط الدفاعي الأول للوقاية من انتشار العدوى.
